الشيخ محمد تقي التستري

250

النجعة في شرح اللمعة

بما رواه الشّيعة غير الإماميّة كابن بكير وغيره في ما لم يكن له معارض من أخبار الإماميّة ولا إعراض عن الطائفة « وأين هذا ممّا قالوا ، وخبره هذا معارض بأخبار الإماميّة ومطعون فيه بإعراض الطائفة ، ولكن يمكن أن يقال للشيخ : إنّه رواه عن زرارة ، الإماميّ الثّقة عليّ بن رئاب ومرّ خبره في أوّل الباب عن الكافي لكنّه ليس بصريح ، بل له ظهور كما مرّ ومرّ أنّ فيه إشكالات أخرى وإن كان صحيح السّند ، بل قال به المفيد والدّيلميّ كالصدوق في فقيهه ومقنعه وهدايته ، أمّا المفيد فقال في باب عدده : « وعليه أن ينفق عليها ما دامت في عدّتها منه إلَّا أن يكون قد فارقها بخلع أو مبارأة أو بالثلاث على ما بيّناه في طلاق العدّة وصفنا » وقال أيضا : « وإن كانت عنده امرأة قد دخل بها فطلَّقها طلاق السّنّة لم يجز له العقد على أختها حتّى تخرج المطلَّقة من عدّتها ، فإن خلعها أو بارأها أو طلَّقها قبل الدّخول بها أو طلَّقها للعدّة ثلاثا فلا حرج عليه أن يعقد على أختها في الحال » ، وقال في أحكام طلاقه : « ومتى تركها حتّى تخرج من عدّتها فلم يراجعها بشيء ممّا وصفناه فقد ملكت نفسها وهو كواحد من الخطَّاب - إلى - وهذا الطَّلاق يسمّى طلاق السّنّة ، فإن طلَّقها على ما وصفناه في طهر لإجماع فيه بمحضر من رجلين مسلمين عدلين ثمّ راجعها قبل أن تخرج من عدّتها ثمّ طلَّقها بعد ذلك تطليقة أخرى على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين ثمّ راجعها قبل أن تخرج من عدّتها ، ثمّ طلَّقها ثالثة - إلى - ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، وهذا الطَّلاق يسمّى طلاق العدّة » وأشار في كلامه الأوّل إلى هذا الكلام . وقال الدّيلميّ « فإمّا طلاق العدّة فهو أن يطلَّق مدخولا بها على الشّروط واحدة ثمّ يراجعها قبل أن تخرج من عدّتها ، ثمّ يطلَّقها ثانية ، ثمّ يراجعها قبل أن تخرج من عدّتها ، ثمّ يطلَّقها ثالثة وقد بانت منه ويستقبل العدّة ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، وأمّا طلاق السّنّة فهو أن يطلَّقها على الشّروط واحدة وهو أملك